تمكن أطباء في مصر من تحقيق إنجاز طبي بعد استخراج هاتف محمول ظل مستقراً في معدة سجين لمدة ست سنوات متواصلة، حيث شكل هذا الأمر حالة نادرة في الأوساط الطبية وأثار دهشة الطاقم المشرف على العملية. وبعد معاناة طويلة مع الآلام المتكررة، لجأ المريض إلى المستشفى بحثًا عن تفسير لما يشعر به من اضطرابات في جهازه الهضمي.
توجه السجين إلى قسم الطوارئ وهو يعاني من أوجاع شديدة لم تفلح الأدوية التقليدية في تهدئتها، ما دفع الفريق الطبي إلى إجراء فحوص دقيقة لكشف مصدر المشكلة. وبعد سلسلة من التحاليل والأشعة تبين وجود جسم غريب داخل معدته أثار حيرة الأطباء، خاصة أن حجمه لم يكن صغيرًا وأظهر شكلًا غير مألوف في الصور الشعاعية.
قرر الأطباء التعامل مع الحالة بحذر شديد، حيث استدعى الوضع تدخلاً طبيًا سريعًا لتجنب أي مضاعفات قد تهدد حياة المريض. وبعد مناقشة جميع الخيارات المتاحة، وقع الاختيار على تقنية المنظار لاستخراج الجسم الغريب دون الحاجة إلى جراحة مفتوحة، مما يقلل من خطورة العملية ويساعد على تعافي المريض بشكل أسرع.
تولى الفريق الطبي، بقيادة الدكتورة أسماء جميل، إجراء العملية التي استغرقت خمسة وأربعين دقيقة، حيث تم استخدام منظار طبي متطور للوصول إلى الهاتف المحمول العالق في المعدة. وخلال هذه الدقائق الحاسمة، بذل الأطباء مجهودًا دقيقًا لضمان عدم إلحاق الضرر بجدار المعدة أثناء إخراج الهاتف بأمان من داخل الجهاز الهضمي.
بعد نجاح العملية، خضع المريض لمتابعة طبية دقيقة للتأكد من عدم وجود أي مضاعفات قد تؤثر على حالته الصحية. وأكد الأطباء أن وضعه مستقر وأن جهازه الهضمي عاد إلى أداء وظائفه الطبيعية، مما جعله قادرًا على تناول الطعام بشكل طبيعي بعد فترة قصيرة من المراقبة الطبية.
أثارت هذه الواقعة اهتمام العديد من وسائل الإعلام، حيث طرح البعض تساؤلات حول كيفية بقاء الهاتف داخل المعدة طوال هذه السنوات دون أن يتسبب في مشكلات خطيرة. كما أعادت هذه الحادثة النقاش حول خطورة ابتلاع الأجسام الغريبة داخل السجون وضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لمنع مثل هذه الحوادث التي قد تشكل خطرًا حقيقيًا على حياة الأفراد.
1
2
3