أعلنت الحكومة المغربية عن تفاصيل خطة إعادة بناء المناطق المتضررة من زلزال الحوز، مشيرة إلى أن أكثر من 33 ألف أسرة قد استكملت أعمال بناء وتأهيل منازلها. في الوقت نفسه، تم الشروع في بناء 52 ألف منزل آخر، بينما بلغ تقدم الأشغال في أكثر من 14 ألف مسكن نحو 50%. هذه الجهود تأتي ضمن برنامج حكومي شامل يهدف إلى تعويض الأسر المتضررة وإعادة تأهيل البنية التحتية في المنطقة.
الاجتماع الذي ترأسه رئيس الحكومة يوم الأربعاء في الرباط شهد مناقشة مستفيضة للجهود المبذولة في هذا الإطار. خلال الاجتماع، تم التأكيد على أن هذه الأعمال تأتي تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية التي تهدف إلى ضمان عودة الحياة الطبيعية للمناطق المنكوبة. وقد تم استعراض آخر مستجدات المشاريع المقررة في مختلف القطاعات المتأثرة بالزلزال.
سعيد الليث، المدير العام لوكالة تنمية الأطلس الكبير، قدم عرضاً حول التقدم المحرز في عملية إعادة البناء. حيث أكد أن 33,636 أسرة قد انتهت من بناء منازلها المتضررة بالكامل أو جزئياً. في المقابل، تجاوزت نسبة الأشغال في أكثر من 14 ألف مسكن الـ 50%، بينما بدأت الأعمال في 52,669 مسكناً آخر.
فيما يخص المناطق ذات التضاريس الوعرة، تم تقديم حلول عملية لـ 4,633 مسكناً في 12 دواراً. وقد شملت هذه الحلول نقل 1,378 أسرة إلى مناطق جديدة تحتوي على عقارات جاهزة لإعادة الإيواء. هذه الإجراءات تهدف إلى تسهيل حياة الأسر المتضررة وضمان استقرارها.
بالإضافة إلى ذلك، تم تقديم مساعدات مالية للأسر التي تضررت منازلها بشكل كلي أو جزئي، حيث استفادت من 2500 درهم شهرياً لمدة خمسة أشهر. وقد تجاوزت قيمة هذه المساعدات الإجمالية 2.3 مليار درهم. هذه المساعدات كانت جزءاً من الجهود الحكومية لتوفير الدعم العاجل للأسر المتضررة.
على صعيد التعليم، تم الانتهاء من أعمال تأهيل وإعادة بناء 165 مؤسسة تعليمية، فيما تواصل الأشغال في 763 مؤسسة أخرى. من المتوقع أن تكون جميع هذه المؤسسات جاهزة لاستقبال الطلاب مع بداية السنة الدراسية القادمة، مما يعكس التزام الحكومة بتوفير بيئة تعليمية ملائمة.
في قطاع الصحة، أكدت الحكومة على الانتهاء من تأهيل 42 مركزاً صحياً، بينما تتواصل الأشغال في 17 مركزاً صحياً آخر. تمثل هذه الإجراءات جزءاً من الجهود المبذولة لتوفير الرعاية الصحية للأسر المتضررة وضمان وصول الخدمات الصحية لهم في أقرب وقت ممكن.
في القطاع الفلاحي، تم تخصيص ميزانية قدرها 611 مليون درهم لدعم المزارعين المتضررين من الزلزال. شمل الدعم استصلاح البنية التحتية الفلاحية وتوزيع رؤوس الماشية والشعير على الفلاحين المتأثرين، مما يساهم في استعادة النشاط الفلاحي في المناطق المتضررة.
كما تم تسليط الضوء على تقدم أشغال تأهيل الطرقات، خاصة الطريق الوطنية رقم 7 التي تمتد على 64 كيلومتراً. تم كذلك التركيز على إصلاح شبكات الماء الصالح للشرب، حيث تم العمل على إصلاح الأضرار التي طالت 43 محطة هيدرولوجية في المنطقة.
فيما يتعلق بالتجارة والصناعة، استفاد 1408 تاجرًا من دعم مالي لتجاوز آثار الزلزال، حيث تم تخصيص 127 مليون درهم لهذا الغرض. كذلك، تم دعم قطاع السياحة من خلال معالجة 386 طلب دعم مالي للمؤسسات السياحية المتضررة، حيث حصلت 227 مؤسسة على الشطر الأول من الدعم، بينما حصلت 82 مؤسسة على الشطر الثاني.
رئيس الحكومة أكد خلال الاجتماع على أهمية تسريع وتيرة إنجاز المشاريع في جميع القطاعات، خصوصاً تلك المتعلقة بالأسر التي ما زالت تقيم في الخيام. كما دعا إلى تعزيز النجاعة في الأداء لتجاوز آثار الزلزال وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المناطق المتضررة.
هذا الاجتماع يأتي في إطار خطة عمل شاملة تهدف إلى إصلاح الأضرار الناتجة عن الزلزال وتعزيز التنمية المستدامة في المناطق المتضررة.
1
2
3