شارك الفنان المغربي رشيد الوالي على حسابه في إنستغرام صورة قديمة تظهر مشهداً من الزمن الجميل، حيث كان يتم التقاط الصور في استوديوهات تقليدية، بعيدة عن تقنيات الهواتف الذكية والكاميرات الرقمية. وقد أثارت هذه الصورة تفاعلًا كبيرًا من متابعيه، الذين أعربوا عن إعجابهم بجودة الصورة وعمق مشاعرها. أرفق الوالي الصورة بتعليق ذكر فيه: “من يعرفني وأخي هشام؟ هكذا كانت الأسرة المغربية تأخذ صورة في الاستوديو. وتبقى الصورة عشرات السنين، قبل وجود البورتابل.”
تستحضر هذه الصورة ذكريات ماضية، حيث كانت عملية التقاط الصورة تتطلب وقتًا وجهدًا أكبر مما هو عليه اليوم. كان كل شيء يتم بعناية، من اختيار الملابس بعناية إلى ضبط الإضاءة، وهي تفاصيل كان يتم إيلاؤها أهمية كبيرة للحصول على صورة مثالية تبقى ذكرى للأجيال القادمة.
كانت استوديوهات التصوير في تلك الفترة أماكن محورية، حيث كان المصورون يقدمون مجموعة من الإكسسوارات التي يمكن استخدامها لتزيين مشهد التصوير. هذه الإكسسوارات كانت تُختار بحسب سن الشخص والمناسبة التي يتم التقاط الصورة من أجلها، مما أضفى طابعًا شخصيًا على كل صورة. كما كان المصور يحرص على تقديم نسخة خاصة من الصورة، والتي كانت توضع على شكل قلب وترسل إلى الأشخاص المقربين مع كلمات ودية وتاريخ التقاط الصورة، مما جعلها أكثر تميزًا وخصوصية.
تعكس هذه الصورة التي نشرها رشيد الوالي جزءًا من أسلوب الحياة في ذلك الزمن، حيث كانت الصور تحمِل تفاصيل دقيقة تحمل الذكريات الخاصة التي يتم حفظها في الألبومات الخاصة. كانت تلك الصور توثق لحظات حياة الناس وتظل محفوظة عبر الأجيال، مما يجعل لكل صورة قيمة خاصة لا تمحى مع مرور الوقت.
نشر رشيد الوالي هذه الصورة منح متابعيه فرصة للتأمل في كيفية تغير الحياة على مر السنين. أظهرت الصورة كيف كانت الصورة الفوتوغرافية في الماضي تُعتبر جزءًا من التاريخ، حيث كانت كل صورة تروي قصة خاصة وتحكي عن صاحبها بأسلوب فني وفريد من نوعه.
من خلال هذه الذكرى، يُعيد رشيد الوالي لمتابعيه قيم وتقاليد المغرب القديمة، ويبرز ارتباطه العميق بجذوره المغربية. كان أسلوب الحياة في ذلك الوقت بسيطًا، لكنه كان مليئًا بالتفاصيل الإنسانية التي جعلت من تلك اللحظات ذكريات لا تُنسى، بعيدًا عن ضجيج التقنيات الحديثة.
1
2
3