في حادثة لافتة في دولة الإمارات، أوقفت شرطة الشارقة شخصاً كان قد جمع مبلغاً يقدر بحوالي 14 ألف درهم، أي ما يعادل 5 آلاف دولار، من خلال ممارسة التسول فقط خلال ثلاثة أيام. هذه الحادثة تبرز مشكلة التسول التي باتت تشكل تحدياً كبيراً للسلطات الأمنية في بعض الدول العربية، حيث يظهر أن البعض يحاول الاستفادة من تعاطف الآخرين لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة.
نقلت فرق مكافحة التسول تفاصيل الحادثة، حيث ورد بلاغ من أحد أفراد المجتمع عن شخص كان يتسول بجانب أحد المساجد، مدعيا حاجته وضيق حاله. كانت هذه الحيلة التي استخدمها الشخص لجذب تعاطف المصلين من أجل الحصول على المال. وعندما وصلت الشرطة إلى المكان وقامت بالتحقيق، تبين أن الشخص الذي تم القبض عليه من جنسية عربية، وكان يقيم بشكل غير قانوني في الدولة. وأظهرت التحقيقات أن المبلغ الذي كان بحوزته تم جمعه خلال ثلاثة أيام فقط من ممارسته للتسول، مما يثير تساؤلات حول الأساليب التي يتبعها المتسولون لتحقيق مكاسب سريعة.
لقد أثارت هذه الحادثة تساؤلات كبيرة حول انتشار ظاهرة التسول في المجتمعات العربية ومدى تأثيرها على الأمن الاجتماعي والاقتصادي. في الواقع، يشهد بعض الأشخاص الذين يمتهنون التسول استغلال تعاطف الأفراد لتحقيق مكاسب غير قانونية، ما يشكل تهديداً للأمن الاجتماعي. وبالنسبة لشرطة الشارقة، فإن هذه الحوادث تمثل تحدياً كبيراً في الحفاظ على استقرار الأمن داخل المجتمع، بالإضافة إلى مكافحة هذه الظاهرة التي تضر بالقيم المجتمعية.
ومن جانبها، تواصل القيادة العامة لشرطة الشارقة جهودها المستمرة لمكافحة هذه الظاهرة من خلال تكثيف الدوريات العسكرية والمدنية. حيث تتنقل الدوريات في الأماكن الأكثر اكتظاظاً، مثل المساجد والأماكن العامة، لضبط المتسولين ومنعهم من استغلال تعاطف الآخرين. كما أن التسول أصبح في بعض الأحيان مهنة موسمية، يزداد فيها عدد المتسولين بشكل ملحوظ خلال شهر رمضان المبارك.
الظاهرة التي تشهدها بعض المجتمعات، مثل ظاهرة التسول، تتطلب تعاوناً كبيراً بين الجهات الأمنية والمجتمع المدني للحد منها. ولهذا فإن محاربة هذه الظاهرة تتطلب تدابير فعالة من قبل السلطات، إلى جانب توعية المجتمع بأضرار التسول وتأثيره السلبي على الأفراد والمجتمع ككل. فمن خلال دعم الإجراءات الأمنية والتفاعل المجتمعي يمكن الحد من تفشي هذه الظاهرة التي باتت تهدد أمن واستقرار بعض المناطق.
لقد أظهرت هذه الحادثة كيف يمكن أن يتحول التسول إلى مصدر دخل سريع وغير مشروع لبعض الأفراد الذين لا يترددون في استغلال مشاعر الناس. وبينما تواصل السلطات جهودها لمكافحة هذه الظاهرة، يبقى دور المجتمع في إيقاف تسول الآخرين هو محوراً مهماً في تعزيز الأمان الاجتماعي في الإمارات وفي باقي البلدان العربية التي تواجه هذه المشكلة.
1
2
3