في خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز الهيئات الوطنية وتفعيل دورها في إصلاح وتطوير مختلف القطاعات، أعلن الديوان الملكي عن تعيينات هامة في المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، وكذلك في المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان. هذه التعيينات تعكس إصرار القيادة المغربية على تحسين الأداء في المؤسسات التي تسهم في تعزيز حقوق الإنسان وتنمية النظام التعليمي.
أصدر الديوان الملكي بلاغًا رسميًا بتاريخ الجمعة 28 مارس 2025، حيث أعلن عن تعيين السيدة رحمة بورقية رئيسة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، وجاء هذا القرار في إطار الرغبة الملكية في تطوير المنظومة التعليمية وتنميتها بما يتماشى مع متطلبات العصر. كما تم تجديد الثقة في السيدة أمينة بوعياش التي ستستمر في رئاسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان.
كما أعلن البلاغ عن تعيين السيد محمد الحبيب بلكوش في منصب المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، وهو تعيين يأتي في سياق الاستمرار في تحسين وتطوير أداء المندوبية وتعزيز مكانتها في مجال الدفاع عن الحقوق الإنسانية على مختلف الأصعدة. إن هذه التعيينات تأتي في وقت بالغ الأهمية، حيث تسعى المملكة المغربية إلى النهوض بمجموعة من القضايا الوطنية الهامة والتي تندرج ضمن أولويات الدولة.
من خلال هذه التعيينات الجديدة، يظهر جليًا اهتمام جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في تحفيز المؤسسات الوطنية وتعزيز دورها في المجالات التي تهم تقدم المملكة، خاصة في مجال التعليم وحقوق الإنسان. إن تعيينات مثل هذه تؤكد على حرص القيادة الملكية على تقديم دعم قوي لهذه الهيئات لضمان تنفيذ المهام الموكلة لها على أكمل وجه.
إن هذه القرارات الملكية تعكس بوضوح استراتيجية جلالة الملك التي تهدف إلى تعزيز الكفاءات والخبرات داخل المؤسسات الوطنية بحيث تساهم في إحداث التغيير المطلوب. فالمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي هو أحد الركائز الأساسية للإصلاحات التعليمية في المملكة، ما يضمن تحقيق تطور نوعي في هذا القطاع الحيوي.
كما أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بتجديد الثقة في السيدة أمينة بوعياش، يواصل دوره المهم في الدفاع عن حقوق المواطنين في مختلف المجالات. فقد استطاعت هذه الهيئة أن تكون في طليعة المدافعين عن الحقوق والحريات في المملكة، وهو ما ينعكس على الصورة المشرفة التي تسجلها المملكة في مجال حقوق الإنسان على المستوى العالمي.
من جانب آخر، يعكس تعيين السيد محمد الحبيب بلكوش في منصب المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، الاهتمام المستمر لجلالة الملك في تعزيز الحقوق الأساسية للمواطنين في جميع المجالات. فالمندوبية الوزارية تعد بمثابة الحامي للتطلعات الحقوقية للمواطنين، وهي تسهم في تنفيذ السياسات الحكومية المتعلقة بحقوق الإنسان على مستوى واسع، سواء على المستوى المحلي أو الدولي.
وتستمر المملكة المغربية في مسيرتها الإصلاحية، والتي تحتل فيها قضايا التربية والتعليم وحقوق الإنسان مكانة متقدمة، باعتبارها أحد الأهداف الاستراتيجية التي يسعى جلالة الملك إلى تحقيقها. هذه التعيينات هي خطوة أخرى نحو تحقيق تلك الأهداف عبر تعزيز الهياكل المؤسساتية بالمغاربة الكفء الذين سيقودون تلك المؤسسات إلى النجاح المنشود.
1
2
3