أوضح المخرج إبراهيم الشكيري أن الأعمال الفنية الكوميدية تلعب دورًا حيويًا في تسليط الضوء على الظواهر السلبية في المجتمع المغربي. وأكد أن الهدف من الإضحاك لا يقتصر على مجرد إضحاك الجمهور، بل يتعداه إلى إثارة النقاش حول قضايا قد تكون مؤلمة أو مهمة. هذه الأعمال تهدف إلى تغيير النظرة إلى بعض الظواهر الاجتماعية من خلال تناولها بروح الفكاهة والابتكار، وبالتالي تصبح أداة فاعلة للحديث عن القضايا المجهولة أو التي قد يتم تجنبها في الحياة اليومية.
وتابع الشكيري في تصريحه الصحفي موضحًا أنه يفهم تمامًا كيف يمكن أن يجرح الضحك بعض فئات المجتمع، خاصة عندما يتم تناول قضايا حساسة. ورغم ذلك، أشار إلى أنه يحرص دائمًا على أن تكون معالجته لهذه المواضيع تتسم بالحذر والاحترام، مما يسمح بإيصال الرسالة دون المساس بمشاعر الآخرين. وبحسبه، يعتبر أن الكوميديا إذا تمت معالجتها بطريقة صحيحة، فإنها تصبح قوة إيجابية تساهم في معالجة القضايا بطرق مبتكرة.
من جهة أخرى، كشف المخرج الشكيري عن مشاعره المستمرة من التحديات التي يواجهها مع كل مشروع فني جديد، حتى وإن كانت مسيرته الفنية قد تجاوزت 20 عامًا. أشار إلى أن ذلك الشعور لا يتعلق بعدم الثقة، بل هو بمثابة دافع للتأكد من تقديم عمل مميز. كما تحدث عن علاقاته الطيبة مع الممثلين المغاربة، موضحًا أنه لم يواجه أي مشاكل مع الممثلين الذين يصنفون ضمن الصف الأول، حيث يرى أن الاحترام المتبادل هو الأساس في أي تعاون فني.
أضاف الشكيري أيضًا أنه يولي أهمية خاصة لتنظيم الأعمال التي يعمل عليها، مشيرًا إلى أن مثل هذه المشاريع تتطلب تنسيقًا دقيقًا بين أكثر من 100 شخص من فريق فني وتقني وإداري. وأوضح أن التنظيم هو العنصر الأساسي الذي يضمن نجاح أي عمل فني، وبالتالي يحرص على بناء علاقات قائمة على الاحترام والتفاهم داخل الفرق التي يعمل معها.
كما أعلن المخرج إبراهيم الشكيري عن انتهائه مؤخرًا من تصوير مسلسل درامي اجتماعي بعنوان “الصديق”، الذي يتكون من 15 حلقة. وأكد أن المسلسل سيرى النور قريبًا على شاشة القناة الأولى، حيث سيعرض موضوعًا اجتماعيًا حساسًا يتناول قصة شاب مصاب باضطراب التوحد. هذا الشاب، الذي يتمتع بموهبة كبيرة في مجال الموضة والأزياء، سيجد نفسه في وضع يمكنه من إنقاذ شركة عائلته من أزمة كبيرة. وهذه القصة ستتم معالجتها بأسلوب درامي يناقش قضايا التقبل الاجتماعي والتحديات التي يواجهها الأشخاص المصابون بالتوحد.
وبخصوص المسلسل الجديد، كشف الشكيري عن مشاركة عدد من الوجوه الفنية المعروفة في بطولته، مثل نفيسة بنشهيدة، ناصر أقباب، فاطمة الزهراء قنبوع، ومنصور بدري. هؤلاء النجوم سيقدمون أدوارًا مركبة تعكس التحديات الإنسانية التي يمر بها الشخصيات، ما سيضيف للمسلسل طابعًا إنسانيًا وواقعيًا.
فيما يتعلق بمسلسل “سولو دموعي”، نفى المخرج الشكيري ما تداولته بعض المصادر عن شروع طاقم العمل في تصوير جزئه الثاني بمدينة مراكش. وأكد أنه لا توجد خطط حالياً للقيام بهذا الجزء الثاني، مستبعدًا فكرة تنفيذ المشروع في المستقبل القريب.
1
2
3