نشرت مجلة “بريسانت” التابعة للقناة التلفزية الألمانية “داس إرستي”، تقريرًا يسلط الضوء على مدينة طنجة كأحد أفضل عشر وجهات سياحية للمسافرين الألمان في عام 2025. وقد أدرجت المدينة المغربية في هذه القائمة المرموقة جنبًا إلى جنب مع عدد من الوجهات العالمية الشهيرة، مثل الجزر اليونانية وصربيا وفنلندا، مما يبرز مكانتها المتميزة بين الوجهات السياحية العالمية.
1
2
3
وتفوقت طنجة في هذا التصنيف على العديد من الوجهات العالمية المعروفة، لتتوج كخيار أول للباحثين عن تجارب سياحية غير تقليدية. وقد شملت قائمة المجلة مناطق متنوعة من العالم مثل شرق ساسكس في إنجلترا، وتارن في فرنسا، وألبانيا، والمكسيك، مما يعكس التنوع الكبير في الخيارات المتاحة للمسافرين. ولا شك أن هذا التصنيف يعكس مدى تميز طنجة كمقصد سياحي مثالي للمسافرين الألمان الباحثين عن وجهات غير مكررة.
وتعزز المجلة من جاذبية طنجة بفضل موقعها الجغرافي الفريد الذي يجمع بين القارتين الأوروبية والإفريقية، وبين المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط. وهو ما يجعلها وجهة مثالية للاستمتاع بتجربة سياحية متميزة تجمع بين التنوع الطبيعي والثقافي. كما أن المدينة تتمتع بسحر خاص يعود إلى تاريخها العريق وثقافتها المتنوعة التي تجعلها وجهة محببة للزوار من مختلف أنحاء العالم.
من أبرز المعالم السياحية التي أوردتها مجلة “بريسانت” في طنجة هي متحف القصبة والمدينة القديمة، اللذان يعدان من أبرز رموز تاريخ المدينة. كما تمت الإشارة إلى الفرصة الفريدة للاستمتاع بمغامرة غوص تحت الماء، حيث الطحالب والصخور التي تكشف عن جمال الحياة البحرية في البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي. هذه الأنشطة تمثل جزءًا من سحر المدينة التي تجمع بين المغامرة والاستكشاف.
وفي السياق ذاته، أوصت المجلة بزيارة مغارة هرقل الشهيرة في طنجة، والتي تشتهر بأنها تجمع بين الأسطورة والتراث الطبيعي. هذه المغارة التي تميزت بأهميتها التاريخية، تمثل واحدة من أبرز معالم المدينة التي يجذب إليها السياح من جميع أنحاء العالم. فهي تقدم للزوار تجربة استكشاف طبيعية وأسطورية تتيح لهم فرصة التعرف على جزء من التاريخ المغربي الأصيل.
وتشهد السياحة المغربية نمواً ملحوظاً، خاصة في السوق الألماني الذي يعد رابع أكبر مصدر للسياح إلى المغرب. ففي عام 2024، بلغ عدد السياح الألمان الذين زاروا المغرب نحو 826 ألف سائح، مما يعكس زيادة بنسبة 22% مقارنة بالعام السابق. ويعتبر هذا النمو دليلاً على إمكانيات كبيرة لنمو السياحة بين البلدين في المستقبل القريب، وهو ما يجعل طنجة خيارًا واعدًا للمستقبل في ظل هذه الزيادة الملحوظة في أعداد السياح الألمان.
كما أن العلاقة السياحية بين المغرب وألمانيا تشهد مزيدًا من التطور، حيث تتزايد الروابط بين البلدين في هذا المجال. ويرتبط هذا النمو بشكل أساسي بتحسن البنية التحتية للمناطق السياحية المغربية، إلى جانب زيادة الوعي بجاذبية السياحة المغربية في الأسواق الأوروبية. وهذا من شأنه أن يفتح المجال لمزيد من الزوار الألمان الذين سيكتشفون جمال وعراقة طنجة والمناطق المغربية الأخرى.