أبدت الفنانة المغربية إيمان بطمة رفضها القاطع لموجة العنف التي تطال الكلاب والقطط الضالة في عدد من المدن المغربية، حيث ظهرت في فيديو على حسابها الرسمي على إنستغرام وهي تعبر عن حزنها العميق واستنكارها لهذا السلوك القاسي. وأكدت أن هذه الحيوانات تستحق أن تعيش بكرامة شأنها شأن باقي الكائنات، وأن القضاء عليها بهذه الطرق الوحشية لا يعكس إلا غياب حس المسؤولية والرحمة.
وفي تعليقها على هذا الوضع، شددت بطمة على ضرورة تدخل الجهات المختصة لتبني مقاربات إنسانية، تضمن الرعاية البيطرية لهذه الحيوانات وتُعالج الأمراض التي تعاني منها، عوض اللجوء إلى التصفية كخيار سهل وسريع. كما اعتبرت أن الدولة مطالبة بوضع برامج وقائية وتنظيمية تحفظ سلامة الجميع، وتقلل من خطر انتشار الحيوانات دون أن تمس بحقها في الحياة.
كما أبرزت الفنانة أهمية تغيير النظرة المجتمعية تجاه الحيوانات الضالة، داعية إلى إحلال سياسات رحيمة محل الإجراءات القاسية التي تنفذ دون اعتبار للمشاعر أو الأخلاق. وأشارت إلى أن القطط والكلاب التي نراها في الشوارع ليست مسؤولة عن وضعها، بل ضحية لغياب الوعي وغياب البنية التحتية الداعمة لحمايتها وإيوائها.
ولم تُخفِ بطمة قلقها من الآثار النفسية لهذه المشاهد الدموية التي قد يصادفها الأطفال والمارة في الشوارع، خاصة وأن طريقة قتل الحيوانات غالبا ما تكون عنيفة ومؤلمة، ما يترك صورا صادمة في الأذهان ويعزز مشاعر القسوة بدلا من الرحمة. كما شددت على أن هذه الممارسات تُناقض القيم الدينية والتقاليد المغربية التي تقوم على الرحمة والعطف على الضعفاء.
وفي الوقت ذاته، وجهت بطمة نداء صريحا للجمعيات المختصة في الرفق بالحيوان، مطالبة إياها بتكثيف أنشطتها وتحسيس الرأي العام بخطورة ما يحدث، كما دعت وسائل الإعلام إلى تسليط الضوء على هذه الظاهرة من أجل دفع المسؤولين نحو اتخاذ قرارات عادلة وأكثر إنسانية. واعتبرت أن التوعية تبقى سلاحا مهما لتغيير العقليات وتكريس ثقافة التعايش مع الحيوانات.
ويُذكر أن إيمان بطمة من الفنانات المعروفات بدفاعهن الدائم عن حقوق الحيوانات، حيث سبق أن ظهرت في عدد من الصور وهي تطعم القطط وترافق الكلاب المصابة، كما دأبت على استغلال شهرتها على وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الوعي حول أهمية الرفق بالحيوانات. وقد شاركت في مبادرات تطوعية وتعاونت مع جمعيات محلية تهدف إلى حماية الحيوانات الضالة وتوفير احتياجاتها.
1
2
3