شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً عقب عرض الحلقة الثامنة والعشرين من المسلسل الرمضاني المغربي “الدم المشروك”، حيث وجه عدد كبير من المتابعين انتقادات حادة للفنانة مريم الزعيمي بسبب الدور الذي تجسده في العمل التلفزيوني، والذي اعتُبر من أكثر الشخصيات إثارة للجدل والتوتر داخل الأحداث الدرامية للمسلسل.
وقد ركزت أغلب ردود الأفعال على شخصية “رحمة” التي أثارت استياء الجمهور المغربي بعد أن ظهرت في حلقة مثيرة تقوم فيها بخداع خالها “قاسم” من خلال ادعائها بأن زوجته “خدوج” تخونه، وهو ما أفضى إلى حالة من الغضب والانفعال الكبير لدى المشاهدين الذين رأوا في هذه التصرفات نوعاً من التحريض المقصود داخل السياق الدرامي.
أما تفاصيل تلك الحلقة التي أثارت هذا الجدل الواسع، فقد أظهرت “رحمة” وهي تتعمد زرع الشك في ذهن خالها “قاسم”، الذي يجسد دوره الفنان عبد الله ديدان، لتجعله يصدق اتهاماً باطلاً في حق زوجته “خدوج”، التي تؤدي شخصيتها الفنانة لمياء خربوش، مما أدى إلى اتخاذ “قاسم” قراراً مأساوياً بقتل زوجته ورضيعهما دون التحقق من صحة الادعاء.
وتفاعل الجمهور بشكل غاضب مع ما اعتبروه تدهوراً أخلاقياً في شخصية “رحمة”، التي لم تكتفِ بالكذب بل تسببت أيضاً في مأساة أسرية مؤلمة تابعها المشاهدون بانفعال شديد، حيث اعتبر الكثيرون أن مثل هذه الشخصيات تُصوَّر بشكل مبالغ فيه ولا تعكس دائماً الواقع الاجتماعي المغربي بالشكل المتزن والمطلوب في دراما رمضانية.
ولم تقتصر الانتقادات على الدور وحده، بل طالت أيضاً صُنّاع المسلسل الذين اتُهِموا بتقديم محتوى درامي عنيف وغير مناسب لشهر رمضان، كما عبّر البعض عن خيبة أملهم من تتابع الأحداث المأساوية التي زادت من التوتر، ودفع العديد من المتابعين إلى المطالبة بتوازن أكبر في بناء الشخصيات وتقديم رسائل أكثر إنسانية.
ورغم هذا الجدل الكبير الذي أثارته أحداث الحلقة، لا يزال مسلسل “الدم المشروك” يحقق نسب مشاهدة عالية ويواصل جذب فئة واسعة من الجمهور المغربي بفضل قوة الأداء التمثيلي وتطور الحوارات وكفاءة الإخراج، مما يؤكد أن العمل استطاع ترك بصمة واضحة في المشهد الدرامي لهذا الموسم الرمضاني رغم كل الجدل الذي يرافقه.
1
2
3