موقع اناقة مغربية وشهيوات و وصفات حلويات المغربية للمرأة المغربية الحادكة

صلاح الدين بنموسى يتكشف تفاصيل مسيرته الفنية وتغييرات الساحة الفنية المغربية


اختار الفنان المغربي صلاح الدين بنموسى أن يكون له دور مؤثر في مجال المسرح بعد أن ترك مهنة التعليم. وعلى الرغم من أن قراره بالابتعاد عن التعليم كان صعبًا في البداية، إلا أن تجربته في تدريس المسرح في أحد معاهد وزارة الثقافة بمدينة الدار البيضاء كانت غنية بالإنجازات. من خلال هذه المرحلة، استطاع بنموسى أن يسهم بشكل كبير في تخريج العديد من الأجيال الجديدة من الممثلين المسرحيين الذين ساهموا في إثراء الساحة الفنية المغربية. لقد كان لهذا الدور تأثير كبير في تطور الفن المسرحي بالمغرب، مما جعل بنموسى يشعر بالرضا عن مسيرته المهنية التي تركزت على نقل المعرفة وتطوير مهارات الأجيال القادمة.
مع مرور الوقت، بدأ بنموسى يلاحظ التغيرات الكبيرة التي طرأت على الساحة الفنية. فقد أصبح من الصعب عليه التواصل مع العديد من الرواد الذين كانوا جزءًا من بداية مسيرته الفنية. هذه التغيرات كانت ناتجة عن غياب بعضهم أو وفاتهم، وهو ما ترك أثرًا في نفسه. إلى جانب ذلك، فقد لاحظ تراجعًا في بعض القيم الفنية التي كانت سائدة في الماضي، مما جعله يشعر بالحزن والقلق بشأن مستقبل الفن في المغرب. كما أشار إلى أن طرق العمل والإنتاج قد شهدت تغيرات جذرية، حيث بدأت تبرز أساليب جديدة للتعبير الفني، ما جعل الساحة الفنية تفتقر إلى الأسماء اللامعة التي شكلت جزءًا من تاريخ الفن المغربي.
وفيما يتعلق بغيابه عن الأعمال التلفزيونية والسينمائية في السنوات الأخيرة، دعا بنموسى المخرجين والمنتجين إلى البحث عن الأسباب التي أدت إلى هذا الغياب. وأكد أنه ما زال ملتزمًا بقراءة السيناريوهات التي تعرض عليه، سواء كانت محلية أو أجنبية، قبل اتخاذ أي قرار بالمشاركة في الأعمال الفنية. هذا التزامه الشديد بجودة الأعمال وعدم التسرع في قبول العروض يعكس حرصه على الحفاظ على مستوى عالٍ من الإبداع الفني والابتعاد عن الظهور في أعمال لا تناسب تطلعاته الفنية.
أما في ما يخص تجاربه السينمائية الأخيرة، فقد تحدث بنموسى عن فيلمه الأخير “أناطو”، الذي يعد من أهم الأعمال التي شارك فيها في السنوات الأخيرة. تدور أحداث الفيلم في فترة أواخر الثلاثينات وبداية الأربعينات من القرن الماضي، وتروي القصة حكاية تاجر مغربي من مدينة فاس يسافر إلى السنغال في رحلة تجارية. هناك، يلتقي بشابة تدعى “أناطو”، وهي فتاة ذات أصول مختلطة، من أب فرنسي وأم سنغالية. يتم عقد زواج مؤقت بينهما وفقًا لعقد “زواج المتعة”، وهو عقد ينتهي بانتهاء فترة إقامته في السنغال.
بعد مرور الوقت، يبدأ التاجر عدنان في اكتشاف معاني الحب الحقيقية تجاه “أناطو”. وعلى الرغم من انتهاء عقد الزواج المؤقت بينهما، يقرر عدنان أن يصطحب “أناطو” معه إلى المغرب. يعكس هذا القرار تحديًا اجتماعيًا وثقافيًا، حيث يواجه البطل صعوبة في التعامل مع القواعد والعادات التي تفرضها المجتمعات المختلفة. الفيلم يعكس تطور العلاقة بين الشخصيات ويطرح تساؤلات عميقة حول الحب والإخلاص في ظل ظروف اجتماعية معقدة.
تعد هذه التجربة السينمائية محطة مهمة في مسار بنموسى الفني، إذ تناولت موضوعات إنسانية عميقة عبر قصة تجمع بين الثقافات المختلفة. كما طرحت العديد من الأسئلة حول الحب والإخلاص في ظل تحديات اجتماعية وثقافية. وبينما يستمر بنموسى في البحث عن فرص جديدة لإبراز موهبته، يظل متمسكًا بقيمه الفنية والمهنية التي جعلته من أبرز الأسماء في الساحة الفنية المغربية.

1

2

3

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا